كلَّما انتظرتُ نـور الصَباح .. هربتُ منهْ..
لا أعلمُ لمَاذا بتُّ أخشاهْ ..؟! رَكْبتُ الحَافلة مُتَجهاً إلى مَحطْةِ البَريد. ألَقي ما في جُعبَتّي من حَنين الهَدايا وبِطْاقات العَيد على الطاولة أَمامَ الموظفِ. طَالع الموظفُ الصَناديق قال بَعدها: ستصلُ الهَدايا إلى أصَحابِها قريباً. عيدُ سعيدُ سَيدي. طاب صَباحك. الساعةُ الثامنة . فَاتنْي موعدُ الإفطارِ.. وحبةُ الدواء.. معَ هذا لم يُثْر ذلكَ أي قَلقِ لديّ. في الخارجِ لم تكْنِ الشمسُ قد تغَير شَكلها، والطريقُ المعُبَد على حَالهِ بزَحمةِ السْيرِ، السياراتُ والمارةُ تُعَتْقُ خاَرطته، وباعةُ الجَرائدِ تَكْشفُ زبَد الصَبْاحِ،أوُاصل التَجديَفَ… الطريقُ أمامي طويلُ فَهل أُوْدعَهم؟
قَضْم العيدُ الوقَت.. هْيَجَ في سَريّرتَي الذكرى، لـ يُشَذب أغصاناً مُسَجاة بلونِ رمَادْي . تذَكرتي وحَقائْبَي المُكَرسةَ للوحدةِ, سَدّ دونَ سَعْدي المَعْبَر, ماذا أقولُ ؟ وفي لَساني أحرفٌ بالصْمتِ تُكْسَى .. آآه منكَ ياعيد.
سَيحْزنُ الأصَدقاءُ لأننَي هذا العَيد لن أزَوُرهَم,, لا أَرغْبُ أن أُسَبَب لهْمُ الألَم حين يَعلمون بَرحَيلي المُفاجَأ …. أتَمْنى أن تَصلهم الهَدايا. أَما الدموع تَركتُها للريحِ تَذْرَوهّا…فهّي كفيلةُ بهَا. أعرفُ ذاكَ جيداً فوجْهَي أصبحَ لا يُخفَي ألمّي, وَصوتي يشّيَ بَحُزنَ
المزيد