عطش البحر وجمرة الصحراء

كتبها مــريـم ، في 19 يونيو 2009 الساعة: 19:51 م

من الرف إلتقطت لكـم هذه المجموعة القصصية بعنوان عطش البحر وجمرة الصحراء قصص قصيرة من دولة الإمارات

عُدت والتاريخ لعام 2007م حيث صدور هذه المجموعة تجمع أعلاما وأسماء أسهمت في إثراء فن القص الإماراتي خاصة تتعانق فيها أجيال ثلاث للإبداع لتشكل نسيجها الواحد وتلون مساحتها بألوان الطيف الشمسي والتي كتب حولها الكاتب عبدالإله عبد القادر في مقدمتها فقال : " أن التجربة الإماراتية مازالت تجربة شابة قد تفتقد إلى التراكمات وإلى التجارب وإلى البعد التاريخي وأن الجيل الاول الذي مارس كتابة القصة مازال لم يستكمل تجربته أو ينجز مرحلته وأن تجارب اخرى وأصواتا جديدة ولدت من تحت خيمة التجارب الاولى على حداثتها وهذه ظاهرة إرتبطت بتأسيس الدولة عام 1971م …. " .

باقة المجموعة تضم 34 إسما قصصيا رسمت بريشتها أمواجا من الزرقة وكثبانـا من الرمـل الذهبي , لامست تعمقها كذلك ضمن العنوان بمفردات للبحر , الذي أرتبط بعلاقة وثيقة مع إبن الإمارات .  بدأت في قراءة القصص من ضجر طائر الليل لـ إبراهيم مبارك الغائب الذي لن يعود لـ جمعة الفيروز. أخترت منها قصة للأستاذة سارة النواف بعنوان سر الشجرة .

 سر الشجرة

توقفت السيارة .. وأخذت تمعن النظر في تلك المرأة مرددة لنفسها .. "أيعقل ما يقال عنها ؟؟ لا يبدو عليها أي أثر للجنون "
عدة مرات .. لعدة أيام .. تمر بذلك المكان … وفي كل مرة تراها .. هادئة .." لابد أنها تعاني من الوحدة فتؤنس نفسها بالجلوس أمام الباب الخارجي "
قررت مريم أن تعود في الغد لتتحدث إليها وتستوضح الأمر كله .. في الطريق … وفي المنزل .. حتى في أحلامها .. لم تتركها المرأة .. تذكرت ما يتردد في المدينة عنها وهي في الطريق إليها "تركها أهلها وحيدة .. لأنها مجنونة "
كما قال لها البعض الآخر " هي ليست بمجنونة .. ولكن شجرة السدر التي في منزلها .. الجن سكانها .. وهم المسؤولون عن حالة المرأة "
وحين سألت أحد مدعي الثقافة قال لها بعد أن تمطى على كرسيه وحرك نظارته عدة مرات " المرأة تعاني من تخلف عقلي وراثي بحت وعلاج لها "
" ولكن .. كيف تم التأكد من التخلف العقلي؟" سألته مريم فأجابها بثقة زائدة بما يحويه عقله من معلومات أكاديمية " كل تصرف تقوم به وقلت عنه يدل على ذلك .. وهو نتيجة طبيعية لزواج الأقارب .. ألا تقرأين .. ألا تتثقفين؟"
عادت وسألته " ولكن .. حسب علمي أن والديها لا يمتان بصلة لبعضهما "
تردد المثقف قليلا ثم قال " هم .. هم .. ولكنني متأكد من أنها تعاني من …"
قاطعته قائلة وهي متجهة إلى الخارج " تخلف عقلي بحت لا علاج له "
وصلت إلى منزل المرأة فوجدتها تتشاجر مع أحد الهنود وقد أمسكت بتلابيبه .. سنحت الفرصة لمريم " يكفي يا خالة .. اتركيه "
نظرت إلى مريم نظرة نارية " ألا تسمعين ما يقوله عني هؤلاء .. انهم في المطعم المقابل لمنزلي .. يتهامسون ويتغامزون مدعين أنني .. مجنونة"
تركته بعد أن صفعته على وجهه عدة مرات .. جرى الرجل وهو ينظر خلفه خوفا ليتأكد أنها لا تلاحقه .. تعثرت قدماه ووقع أرضا .. ابتسمت مريم وأخذت المرأة تقهقه بصوت عال ثم قالت " أشكرك يا ابنتي .. تفضلي إلى المنزل "
بعد تردد قصير دخلت معها إلى المنزل الذي يتكون من عدة حجرات تقع على امتداد واحد .. وساحة واسعة تتوسطها شجرة سدر كبيرة وقد فرش تحتها سجادة مهترئة .. جلست قائلة " ما هو اسمك يا خالة ؟"
فأجابتها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ناصية حلم على حريـر

كتبها مــريـم ، في 18 يونيو 2009 الساعة: 20:30 م

تَرتدي الأَبيضَ يَماماً

أوْدعتُ رُوحَها تحتَ وهجِ المشاعرِ

مبُتسمةَ ضَاحِكة متوترةَ متفائلة

بِوجنّتي عَذراء خَجلةِ

رَأسُها يُطالعُ نجَمة

ويُطعْم زينةَ

كُنت مُتعباً  أُكابد إِحساسّيَ في المياهِ الممُتدةِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلهم ذو النون

كتبها مــريـم ، في 1 مايو 2009 الساعة: 08:41 ص

 كم هو مؤلم حين تصفعك الحياة في لحظة مـا

فتفقدك الإحساس وتنزف منك الجراح

لا لذنب إفترفته سوى أنك منحت قلبك الرقيق لهذه الحياة

وفتحت صفحات عمرك

تخال أنها تقابل إحسانك بالإحسان .. وبراءتك بالبراءة

وكان أن إفترستك  بغتة

يالله .. كم هو مؤلم

أؤلئك هم الظالمون

يخدشون قلبك بسهولة

يودون لو يطالوا همتك فيكسروهــا بسهولة

دموعك ثمينة لكن لتعلمك الحياة أنها أثمن

فإن سهام الليل لا تخطئ ,, ولكن لها أمد وللأمد إنقضاء

وكما أوجد المولـى من قلبه حقد مظلم فالأمـل من كان من نور وعز قد خلق

فإرفع يديك إلى من يخرجك من الظلمات إلى النور فيقول: ( إدعوني أستجب لكم) صدق الله العظيم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وعـادت ترتجـف

كتبها مــريـم ، في 8 أبريل 2009 الساعة: 17:59 م

سمعت صوت الرصاص والإنفجار يدوي وضعت يدي على قلبي ,, مازالت الأصوات المخيفة تصدح في أذني ,, مددت يدي لأغلق التلفاز حيث مصدر الصوت ومشاهد الدمار . لكن يدي خانتني , وعادت ترتجف .

أمعنت النظر بعين دامعة , رأيتها وهي تبكي , ترتعش من شدة الخوف الذي كان يدب في جسدها , يزحف ليلفها كأنه ثعبان يوشك على إلتهام فريسته الغضة,  سقطت الصغيرة على الأرض التي تغطت بشظايا من زجاج , لامست تلك الشظايا جسدهـا فجرحه ونزفت متألمة وقد تلطخت ملابسها بالدماء, أخذت تتلفت هنا وهناك تبحث عن امهـا التي فقدتها في غمرة الإنفجار, وإزداد بكاؤهـا , اخذت تصيح وتنادي : امي .. امي لا تتركيني.

لكن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عثــره ,, والهـوى يهــواه

كتبها مــريـم ، في 8 أبريل 2009 الساعة: 17:48 م

 

أصعب ماقد يؤلم فــراق عزيز على القلب

وإنتظار يقتات من الوقت … هنا سُكب بعض الحــزن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرمـ ـالعربيــةـال

كتبها مــريـم ، في 8 أبريل 2009 الساعة: 17:30 م

"لقد إستهواني المجهول, وإكتشاف أماكن لم تطأهـا أقدام"

هكذا عبر الرحالة البريطاني ويلفرد ثيسجر الملقب بـ( مبارك بن لندن)عن تجربته في عبور صحراء الربع الخالي وصولا إلى دولة الإمارات عام 1945م

أضاف : "كانت الوديان تعج بدوامة من الضباب حين إستيقظت فجرا, وفي أعلاها تعدو ظلال الكثبان نحو الشرق, مثل جبال خيالية , تتجه غلى الشمس المشرقة. تألقت السماء زهوا بالألوان القزحية كحجر الاوبال, كانت الدنيا لاتزال ساكنة وقابعة في ىنية هشة من الصمت. وقفت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نبــض مـوجـع*

كتبها مــريـم ، في 5 فبراير 2009 الساعة: 16:35 م

قالوا أنها معجزة فصـلُ أجسادِ توأمين سياميّينِ بعد ولادتهما بثلاث ساعات، عمليةُ استغرقت جهداً مُضني وقلقا أِعتلى الوالدين وطاقم الأطبة. بعد أسابيع خرجت الوالدة والوليدان من المشفى، كانت سعادة الوالدين بالغة بالتوأمين،

أقاما حفلا بهيجا ودُعي الأقاربُ، منظر التوأمان المتماثلان في أدقِ التفاصيلِ كان مُثار الإعجاب والذْهول. كالطائر المبتهلِ بالفرح غردت الأسرة .. في قاموسها الحب والتجانس .

كانت شَراييني تبعَثُ لكَ ببريدِ شوقي كُلَ يوم , تداخلتُ أوردتنا كَثيراً , حَتى ما عُدتُ أُفَرقُ بينَ نَبضي ونبضِكَ.

كانْت مسافة صوتكَ الصدى المنطلقِ من حُنجرتي, وصمتي هو سُكْون أوتار حنجرتكَ, كُنتَ تمشي تحتَ المطرِ وأنا أحتمي بالمظلةِ أُخفي مَلامحّي فأرتجفُ على ثيابي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



  


السابق التالي